مشاهدة النسخة كاملة : :: دفع الإيهام عن الأيات ::
الموحدة لله
13-03-08, 08:07 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
يَعْرِضُ أحيانًا لقارئ كتاب الله الكريم بعض الآيات التي تدل بظاهرها على تعارض
وعدم توافق مع آيات أُخر؛ فيشكل الأمر على القارئ لكتاب الله - وخاصة إذا كان زاده
من علم التفسير يسيرًا - وربما أورث ذلك شكًا في نفسه، فيقف حائرًا في ذلك،
ومتسائلاً عن وجه التوفيق بين ما بدا له من تعارض .
وقد أفرد لهذا العلم كتب عديدة،أذكر منها على سبيل المثال: كتاب ( الفوائد في
مشكل القرآن ) لـ ابن عبد السلام المتوفى ( 660هـ ) وهو كتاب قيِّم في بابه؛
ومن الكتب المهمة في هذا الجانب أيضًا كتاب ( دفع إيهام الاضطراب عن آيات الكتاب )
للشيخ الشنقيطي (1393هـ) حيث جمع فيه جملة من الآيات الكريمة التي يفيد
ظاهرها التعارض والاختلاف،ووفَّق بينها بما يزيل الإشكال؛ كذلك تعرَّض كثير من
المفسرين لبعض مباحث هذا العلم، أثناء تفسيرهم لكتاب الله تعالى .
**وانطلاقًا من أهمية هذا العلم وغايته، فإننا في منتدى القرآن الكريم ستكون لنا
وقفة مع بعض الآيات التي يفيد ظاهرها التعارض والاختلاف نحاول فيها بيان أوجه
التوفيق والجمع بينها، معتمدين في ذلك على كتاب الإمام الشنقيطي
واللهَ نسأل الرشد والصواب
نداء السكون
13-03-08, 10:06 PM
نحن بشوق إلى مثل هذه الموضوع..
إلى الأمام منتدانا الرائع
ومشرفتنا المتألقة..
http://www.arb-up.com/files/arb-up-2008-1/uoD35174.gif (http://www.arb-up.com/)
الفولاذية
14-03-08, 12:25 AM
أختي الفاضلة ( الموحدة لله )
ما أكثر ما يعرض لنا هذا الموضوع ..
لذلك فنحن بحاجة إلى التوضيح كما تفضلت بذلك ..
لك خالص دعواتي أيتها الغالية ..
موضوع رائع بحق ..
ودمت برضاً من الله
نســ فجر ـــمة
14-03-08, 01:40 AM
بانتظاارك ياغالية..
فكما تعودنا طرح متألق لأختنا الموحدة
بارك الله الهمم..
الموحدة لله
14-03-08, 11:39 AM
أخواتي الغاليات (نداء السكون ، الفولاذية ، نسمة فجر )
أشكر لكم تفاعلكم
وهذا يدل على شدة حرصكم واهتمامكم بكتاب الله عز وجل
............
الموحدة لله
14-03-08, 12:06 PM
قوله تعالى: {وَلا تَقُولُوا لِمَنْ يُقْتَلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتٌ بَلْ أَحْيَاءٌ}
لآية هذه الآية تدل بظاهرها على أن الشهداء أحياء غير أموات, وقد قال في آية أخرى لمن هو أفضل من كل
الشهداء صلى الله عليه وسلم: {إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ}.
والجواب عن هذا
أن الشهداء يموتون الموتة الدنيوية فتورث أموالهم وتنكح نساءهم بإجماع المسلمين, وهذه الموتة التي أخبر الله
نبيه أنه يموتها صلى الله عليه وسلم .
وقد ثبت في الصحيح عن صاحبه الصديق رضي الله عنه أنه قال لما توفي صلى الله عليه وسلم:
"بأبي أنت وأمي والله لا يجمع الله عليك موتتين, أما الموتة التي كتب الله عليك فقد متها"
وقال: "من كان يعبد محمدا فإن محمدا قد مات". واستدل على ذلك بالقرآن ورجع إليه جميع أصحاب النبي صلى الله
عليه وسلم اوأما الحياة التي أ ثبتها الله للشهداء القرآن وحياته صلى الله عليه وسلم التي ثبت في الحديث أنه
يرد بها السلام على من سلم عليه فكلتاهما حياة برزخية ليست معقولة لأ هل الدنيا, أما في الشهداء فقد نص
تعالى على ذلك بقوله: {وَلَكِنْ لا تَشْعُرُونَ},
وقد فسرها النبي صلى الله عليه وسلم بأنهم: "تجعل أرواحهم في حواصل طيور خضر ترتع
في الجنة وتأوي إلى قناديل معلقة تحت العرش فهم يتنعمون بذلك", وأما ما ثبت عنه صلى الله عليه
وسلم من أنه لا يسلم عليه أحد إلا رد الله عليه روحه حتى يرد عليه السلام وأن الله وَكَّل ملائكته يبلغونه سلام
أمته فإن تلك الحياة أيضا لا يعقل حقيقتها أهل الدنيا لأنها ثابتة له صلى الله عليه وسلم مع أن روحه الكريمة في
أعلى عليين مع الرفيق الأعلى فوق أرواح الشهداء فتعلق هذه الروح الطاهرة التي هي في أعلى عليين بهذا
البدن الشريف الذي لا تأكله الأرض يعللم الله حقيقته ولا يعلمها الخلق كما قال في جنس ذلك
{وَلَكِنْ لا تَشْعُرُونَ}
ولو كانت كالحياة التي يعرفها آهل الدنيا لما قال الصديق رضي الله عنه أنه صلى الله عليه وسلم مات ولما جاز دفنه
ولا نصب خليفة غيره ولا قتل عثمان ولا اختلف أصحابه ولا جرى على عائشة ما جرى ولسألوه عن الأحكام التي
اختلفوا فيها بعده كالعول وميراث الجد والاخوة ونحو ذلك.
وإذا صرح القرآن بأن الشهداء أحياء في قوله تعالى بل أحياء, وصرح بأن هذه الحياة لا يعرف حقيقتها أهل الدنيا
بقوله: {وَلَكِنْ لا تَشْعُرُونَ}, وكان النبي صلى الله عليه وسلم أثبت حياته في القبر
بحيث يسمع السلام ويرده وأصحابه الذين دفنوه صلى الله عليه وسلم لا تشعر حواسهم بتلك الحياة عرفنا أنها
حياة لا يعقلها أهل الدنيا أيضا, ومما يقرب هذا للذهن حياة النائم فإنه يخالف الحي في جميع التصرفات مع أنه يدرك
الرؤيا ويعقل المعاني والله تعالى أعلم.
قال العلامة ابن القيم رحمه الله تعالى في كتاب الروح ما نصه:
"ومعلوم بالضرورة أن جسده صلى الله عليه وسلم في الأرض طرى مطرا وقد سأله الصحابة:كيف تعرض صلاتنا
عليك وقد أرمت؟ فقال: "إن الله حرم على الأرض أن تأكل أجساد الأنبياء" ولو لم يكن جسده في ضريحه لما أجاب
بهذا الجواب, وقد صح عنه "إن الله وكل بقبره ملائكة يبلغونه عن أمته السلام", وصح عنه أنه خرج بين أبي بكر
وعمر وقال: "هكذا نبعث" هذا مع القطع بأن روحه الكريمة في الرفيق الأعلى في أعلى عليين مع أرواح الأنبياء,
وقد صح عنه أنه رأى موسى يصلي في قبره ليلة الإسراء ورآه في السماء السادسة أو السابعة, فالروح كانت
هناك ولها اتصال بالبدن في القبر وإشراف عليه وتعلق به بحيث يصلي في قبره ويرد سلام من يسلم عليه وهي
في الرفيق الأعلى ولا تنافي بين الأمرين, فإن شأن الأرواح غير شأن الأبدان". انتهى محل الغرض من كلام ابن
القيم بلفظه, وهو يدل على أن الحياة المذكورة غير معلومة الحقيقة لأهل الدنيا
. قال تعالى: {بَلْ أَحْيَاءٌ وَلَكِنْ لا تَشْعُرُونَ} والعلم عند الله.
نســ فجر ـــمة
14-03-08, 02:39 PM
معلومات بحق نحن بحاجة لنا
رائع أخيه ما أخترتي
بارك الله فيك
حاملة وحي السماء
14-03-08, 06:03 PM
موضوع يستحق المتابعة..
فبورك فيكن من أخيات..
أسأل ربي أن يبارك في أوقاتكن..
...¤...¤...¤...
الموحدة لله
16-03-08, 12:19 AM
أخواتي الغاليات (نسمة فجر ، حاملة وحي السماء)
أشكر لكم تفاعلكم .......
للموضوع تتمه ،،،،،،،، تابعونا
الموحدة لله
17-03-08, 11:54 AM
دفع الإيهام عن آيات الكتاب .. من سورة البقرة
قوله تعالى: {وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ وَلا تَعْتَدُوا} الآية, هذه الآية تدل بظاهرها على
أنهم لم يؤمروا بقتال الكفار إلا إذا قاتلوهم, وقد جاءت آيات أخر تدل على وجوب قتال الكفار مطلقا؛
قاتلوا أم لا, كقوله تعالى: {وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ}, قوله: {فَإِذَا انْسَلَخَ الأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُوا
الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ وَاحْصُرُوهُمْ وَاقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ},
وقوله تعالى: {تُقَاتِلُونَهُمْ أو يُسْلِمُونَ}.
والجواب عن هذه بأمور:
الأول: - وهو من أحسنها وأقربها - أنّ المراد بقوله: {الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ} تهييج المسلمين,
وتحريضهم على قتال الكفار, فكأنه يقول لهم: هؤلاء الذين أمرتكم بقتالهم هم خصومكم وأعداؤكم
الذين يقاتلونكم, ويدل لهذا المعنى قوله تعالى: {وَقَاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ كَافَّةً كَمَا يُقَاتِلُونَكُمْ كَافَّةً},
وخير ما يفسر به القرآن القرآن .
الوجه الثاني: أنها منسوخة بقوله تعالى: {فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ}, وهذا من جهة
النظر ظاهر حسن جدا, وإيضاح ذلك أنّ من حكمة الله البالغة في التشريع أنه إذا أراد تشريع أمر
عظيم على النفوس ربما يشرعه تدريجيا لتخف صعوبته بالتدريج, و القتال على هذا القول لما كان
شاقا على النفوس أذن فيه أولا من غير إيجاب بقوله: {أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا} الآية, ثم
أوجب عليهم قتال من قاتلهم بقوله: {وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ}, ثم لما استأنست
نفوسهم بالقتال أوجبه عليهم إيجابا عاما بقوله:
{فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ وَاحْصُرُوهُمْ} الآية.
الوجه الثالث: وهو اختيار بن جرير, ويظهر لي أنه الصواب: أن الآية محكمة, وأن معناها: قاتلوا
الذين يقاتلونكم أي من شأنهم أن يقاتلوكم, أما الكافر الذي ليس من شأنه القتال كالنساء, والذراري,
والشيوخ الفانية, والرهبان, وأصحاب الصوامع, ومن ألقى إليكم السلم, فلا تعتدوا بقتالهم؛ لأنهم لا
يقاتلونكم, ويدل لهذا الأحاديث المصرحة بالنهي عن قتال الصبي, وأصحاب الصوامع, والمرأة, والشيخ
الهرم إذا لم يستعن برأيه, أما صاحب الرأي فيقتل كدريد بن الصمة, وقد فسر هذه الآية بهذا المعنى
عمر بن العزيز رضي الله عنه وابن عباس والحسن البصري .
بانتظار تفاعلكم ومشاركتم ،،،،،،،،،وللموضوع بقيه بإذن الله
بائعة الريحان
19-03-08, 04:34 AM
كم نحن بحاجة إلى هذه المواضيع
جزاك الله خيرا
الموحدة لله
20-03-08, 12:14 AM
وإياك أختي الغالية (بائعة الريحان )
انتظري البقية ،،
الموحدة لله
20-03-08, 12:20 AM
دفع الإيهام عن الأيات من سورة آل عمران 1::
وقوله تعالى: {هُنَالِكَ دَعَا زَكَرِيَّا رَبَّهُ قَالَ رَبِّ هَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً إِنَّكَ سَمِيعُ الدُّعَاءِ} هذه الآية تدل على أنّ زكريا - عليه وعلى نبينا الصلاة والسلام – ليس له شك في قدرة الله على أن يرزقه الولد على ما كان منه من كبر السن, وقد جاء في آية أخرى ما يوهم خلاف ذلك وهي قوله تعالى: {قَالَ رَبِّ أَنَّى يَكُونُ لِي غُلامٌ وَقَدْ بَلَغَنِيَ الْكِبَرُ وَامْرَأَتِي عَاقِرٌ..} الآية.
والجواب عن هذا بأمور:
الأول: ما أخرجه ابن جرير عن عكرمة والسدي من أنّ زكريّا نادته الملائكة وهو قائم يصلي في المحراب: أنّ الله يبشرك بيحي, قال له الشيطان: ليس هذا نداء الملائكة, وإنما هو نداء الشيطان فداخل زكريا الشك في أنّ النداء من الشيطان, فقال عند ذلك الشك الناشئ عن وسوسة الشيطان قبل أن يتيقن أنه من الله {أَنَّى يَكُونُ لِي غُلامٌ}, ولذا طلب الآية من الله على ذلك بقوله: {رَبِّ اجْعَلْ لِي آيَةً} الآية .
الثاني: أنّ استفهامه استفهام استعلام واستخبار؛ لأنه لا يدري هل الله يأتيه بالولد من زوجه العجوز أو يأمره أن يتزوج شابة أو يردهما شابين؟ .
الثالث: أنه استفهام استعظام وتعجب من كمال قدرة الله تعالى, والله تعالى أعلم .
بٌعد الكلمة
20-03-08, 10:54 AM
أثمن لك جهودك غـاليتي الموحدة لله::
لي طلب !!
بودي أن تكون الآيات من منهجنا
الآن..
سلــــــــــــــــــمت..
الموحدة لله
20-03-08, 11:13 AM
سلمت غاليتي بعد الكلمة
أي دبلوم أنت ..
هل أبدأ من الجزء الحادي عشر ؟؟
الموحدة لله
25-03-08, 04:15 PM
لي طلب !!
بودي أن تكون الآيات من منهجنا
الآن..
قدرت أختي الغالي بعد الكلمة أن أبدأ من سورة يوسف لأنها قد تجمع الدلوم العالي والتأهيلي
والله أعلم
الموحدة لله
25-03-08, 04:26 PM
دفع الإيهام عن الأيات سورة يوسف
قوله تعالى :{ وَجَاءبِكُم مِّنَالْبَدْوِ..} الآية .
هذه الآية يدل ظاهرها على أن بعض الأنبياء ربما بُعث من البادية . وقد جاء في موضع آخر ما يدلُ على خلاف ذلك ، وهو قوله تعالى :{ وَمَاأَرْسَلْنَامِنقَبْلِكَ إِلاَّرِجَالاًنُّوحِي إِلَيْهِم مِّنْ أَهْلِ الْقُرَى} .
وأجيب عن هذا بأجوبة :
منها : أن يعقوب نُبئ من الحضر ، ثم انتقل بعد ذلك إلى البادية .
ومنها : أن المراد بالبدو نزول موضع اسمه " بدا" هو المذكور في قوله جميل أو كثير :
وأنت الذي حبب شغباً إلى بدا إليّ وأوطاني بلادٌ سواهما
حللت بهذا مرة ثم مرة بهذا فطاب الواديان كلاهما
وهذا القول مروي عن ابن عباس . ولا يخفى بعد هذا القول ، كما نبه عليه الألوسي في تفسيره .
ومنها : أن البدو الذي جاءوا منه مُستند للحضر ، فهو في حكمه والله تعالى أعلم .
الموحدة لله
04-04-08, 12:53 PM
حياكم الله أخواتي الغاليات
سوف أتناول الأيات التي قد يحصل بها تعارض في المعنى من بداية المصحف سورة سورة
ومن كان لديها استفسار من سور أخرى أو من منهجهم فلتتفضل بالسؤال
بارك الله في الجميع .......
الموحدة لله
04-04-08, 01:05 PM
دفع الإيهام عن الأيات من سورة النساء 1::
قوله تعالى: {فَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً} الآية.
هذه الآية الكريمة تدل على أن العدل بين الزوجات ممكن وقد جاء في آية أخرى
ما يدل على أنه غير ممكن وهي قوله تعالى: {وَلَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّسَاءِ وَلَوْ حَرَصْتُمْ} الآية.
والجواب عن هذا:
أن العدل بينهن الذي ذكر الله أنه ممكن هو العدل في توفية الحقوق الشرعية،
والعدل الذي ذكر أنه غير ممكن هو المساواة في المحبة والميل الطبيعي
لأن هذا انفعال لا فعل فليس تحت قدرة البشر، والمقصود من كان أميل بالطبع
إلى إحدى الزوجات فليتق الله وليعدل في الحقوق الشرعية كما يدل عليه قوله:
{فَلا تَمِيلُوا كُلَّ الْمَيْلِ} الآية.
وهذا الجمع روي معناه عن ابن عباس وعبيدة السلماني ومجاهد والحسن البصري
والضحاك ابن مزاحم نقله عنهم ابن كثير في تفسير قوله
: {وَلَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّسَاءِ}الآية.
وروى ابن أبي حاتم عن ابن أبي مليكة أن آية: {وَلَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّسَاءِ}
نزلت في عائشة لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يميل إليها بالطبع أكثر من غيرها.
وروى الإمام أحمد وأهل السنن عن عائشة قالت كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
يقسم بين نسائه فيعدل ثم يقول: اللهم هذا قسمي فيما أملك فلا تملني فيما تملك ولا أملك،
يعني القلب، انتهى من ابن كثير.
ـ قوله تعالى: {وَاللاَّتِي يَأْتِينَ الْفَاحِشَةَ مِنْ نِسَائِكُمْ فَاسْتَشْهِدُوا عَلَيْهِنَّ أَرْبَعَةً مِنْكُمْ فَإِنْ شَهِدُوا فَأَمْسِكُوهُنَّ فِي الْبُيُوتِ}
الآية، هذه الآية تدل على أن الزانية لا تجلد بل تحبس إلى الموت أو إلى جعل الله لها سبيل
د جاء في آية أخرى ما يدل على أنها لا تحبس بل تجلد مائة جلدة إن كانت بكرا وجاء في آية منسوخة التلاوة باقية الحكم أنها إن كانت محصنة ترجم.
الجواب عن هذا ::
والجواب ظاهر وهو أن حبس الزواني في البيوت منسوخ بالجلد والرجم
أو أنه كانت له غاية ينتهي إليها هي جعل الله لهن السبيل فجعل الله السبيل بالحد كما يدل عليه قوله - صلى الله عليه وسلم -:"خذوا عني قد جعل الله لهن سبيلا" الحديث.
الموحدة لله
20-04-08, 11:43 AM
دفع إيهام الاضطراب عن آيات الكتاب سورة النساء (2)
لفضيلة الشيخ محمد الأمين الشنقيطي المدرس في الجامعة
قوله تعالى: {وَإِنْ تُصِبْهُمْ حَسَنَةٌ يَقُولُوا هَذِهِ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ يَقُولُوا هَذِهِ مِنْ عِنْدِكَ قُل كُلٌّ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ}،
لا تعارض بينه وبين قوله تعالى: {مَا أَصَابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنَ اللَّهِ وَمَا أَصَابَكَ مِنْ سَيِّئَةٍ فَمِنْ نَفْسِكَ} .
والجواب ظاهر
وهو أن معنى قوله: {وَإِنْ تُصِبْهُمْ حَسَنَةٌ} أي مطر وخصب وأرزاق وعافية يقولوا هذا ما أكرمنا الله به:
{وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ}،أي جدب وقحط وفقر وأمراض يقولوا هذه من عندك أي من شؤمك يا محمد
وشؤم ما جئت به، قل لهم كل ذلك من الله، ومعلوم أن الله هو الذي يأتي بالمطر والرزق والعافية كما
أنه يأتي بالجدب والقحط والفقر والأمراض والبلايا، ونظير هذه الآية قول الله في فرعون وقومه مع
موسى: {وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ يَطَّيَّرُوا بِمُوسَى وَمَنْ مَعَهُ}، وقوله تعالى في قوم صالح مع صالح:
{قَالُوا اطَّيَّرْنَا بِكَ وَبِمَنْ مَعَكَ} الآية، وقول أصحاب القرية للرسل الذين أرسلوا إليهم:
{قَالُوا إِنَّا تَطَيَّرْنَا بِكُمْ لَئِنْ لَمْ تَنْتَهُوا لَنَرْجُمَنَّكُمْ}الآية.
وأما قوله: {مَا أَصَابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنَ اللَّهِ} أي لأنه المتفضل بكل نعمة، { وَمَا أَصَابَكَ مِنْ سَيِّئَةٍ فَمِنْ
نَفْسِكَ )أي من قبلك ومن عملك أنت إذ لا تصيب الإنسان سيئة إلا بما كسبت يداه كما قال تعالى:
{وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ} والعلم عند الله ...
أنا بانتظار تأملاتكم في هذه الأية وكيف أن الإنسان هو سبب في كل مايحصل له ....
.. متفائلة ..
02-09-08, 05:53 PM
أختي الموحدة لله
بارك الله في جهودكِ
البقية قادمة بإذن الله
.. متفائلة ..
04-09-08, 09:14 PM
دفع الإيهام عن الأيات من سورة المائدة
:: 1 ::
قوله تعالى: {أو آخران من غيركم} الآية : هذه الآية تدل على قبول شهادة الكفار على الوصية في السفر وقد جاءت آيات أخر تدل على خلاف ذلك كقوله: {إنما يفتري الكذب الذين لا يؤمنون بآيات الله وأولئك هم الكاذبون} وقوله: {ولا تقبلوا لهم شهادة أبدا وأولئك هم الفاسقون}، أي فالكافرون أحرى برد شهادتهم وقوله: {وأشهدوا ذوي عدل منكم}، وقوله: {واستشهدوا شهيدين من رجالكم فان لم يكونا رجلين فرجل وامرأتان ممن ترضون من الشهداء..} الآية
والجواب عن هذا على قول من لا يقبل شهادة الكافرين على الإيصاء في السفر أنه يقول إن قوله: {أو آخران من غيركم} منسوخ بآيات اشتراط العدالة والذي يقول بقبول شهادتهما يقول هي محكمة مخصصة لعموم غيرها وهذا الخلاف معروف ووجه الجواب على كلا القولين ظاهر وأما على قول من قال أن معنى قوله: {ذوا عدل منكم} أي من قبيلة الموصي وقوله: {أو آخران من غيركم} أي من غير قبيلة الموصي من سائر المسلمين، فلا إشكال في الآية ولكن جمهور العلماء على أن قوله {من غيركم} أي من غير المسلمين وأن قوله {منكم} أي من المسلمين وعليه فالجواب ما تقدم والعلم عند الله تعالى .
:: 2 ::
قوله تعالى: {يوم يجمع الله الرسل فيقول ماذا أجبتم قالوا لا علم لنا إنك أنت علام الغيوب}. هذه الآية يفهم منها أن الرسل لا يشهدون يوم القيامة ، على أممهم وقد جاء في آيات أخر ما يدل على أنهم يشهدون على أممهم كقوله تعالى: {فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد وجئنا بك على هؤلاء شهيدا} وقوله تعالى: {ويوم نبعث في كل أمة شهيدا عليهم من أنفسهم وجئنا بك شهيدا على هؤلاء}.
والجواب من ثلاثة أوجه:
الأول: وهو اختيار ابن جرير وقال فيه ابن كثير: "لاشك أنه حسن" ، أن المعنى لا علم لنا إلا علم أنت أعلم به منا فلا علم لنا بالنسبة إلى علمك المحيط بكل شئ فنحن وإن عرفنا من أجابنا فإنما نعرف الظواهر ولا علم لنا بالبواطن وأنت المطلع على السرائر وما تخفي الضمائر فعلمنا بالنسبة إلى علمك كلا علم.
الثاني: وبه قال مجاهد والسدي والحسن البصري كما نقله عنهم ابن كثير وغيره أنهم قالوا لا علم لنا لما اعتراهم من شدة هول يوم القيامة ثم زال ذلك عنهم فشهدوا على أممهم.
الثالث: وهو أضعفها أن معنى قوله: {ماذا أجبتم} ماذا عملوا بعدكم وما أحدثوا بعدكم؟ قالوا لا علم لنا ذكر ابن كثير وغيره هذا القول ولا يخفى بعده عن ظاهر القرآن.
:: 3 ::
قوله تعالى: {قال الله إني منزلها عليكم فمن يكفر بعد منكم فإني أعذبه عذابا لا أعذبه أحدا من العالمين}. هذه الآية الكريمة تدل على أن أشد الناس عذابا يوم القيامة من كفر من أصحاب المائدة وقد جاء في بعض الآيات ما يوهم خلاف ذلك كقوله: {إن المنافقين في الدرك الأسفل من النار} وقوله: {ويوم تقوم الساعة أدخلوا آل فرعون أشد العذاب} . والجواب أن آية {أدخلوا آل فرعون} وآية {إن المنافقين} لا منافاة بينهما لأن كلا من آل فرعون والمنافقين في أسفل دركات النار في أشد العذاب وليس في الآيتين ما يدل على أن بعضهم أشد عذابا من الآخر وأما قوله: {فإني أعذبه} الآية فيجاب عنه من وجهين:
الأول: وهو ما قاله ابن كثير أن المراد بالعالمين عالموا زمانهم وعليه فلا إشكال ونظيره قوله تعالى: {وأني فضلتكم على العالمين} كما تقدم.
الثاني: ما قاله البعض من أن المراد به العذاب الدنيوي الذي هو مسخهم خنازير ولكن يدل على أنه عذاب الآخرة ما رواه ابن جرير عن عبد الله بن عمرو رضى الله عنهما أنه قال: "أشد الناس عذابا يوم القيامة ثلاثة: المنافقون ومن كفر من أصحاب المائدة وآل فرعون". وهذا الإشكال في المائدة لا يتوجه إلا على القول بنزول المائدة وأن بعضهم كفر بعد نزولها أما على قول الحسن ومجاهد أنهم خافوا من الوعيد فقالوا لا حاجة لنا في نزولها فلم تنزل فلا إشكال لكن ظاهر القول تعالى: {إني منزلها} يخالف ذلك وعلى القول بنزولها لا يتوجه الإشكال إلا إذا ثبت كفر بعضهم كما لا يخفى ...
.. متفائلة ..
10-09-08, 04:54 PM
دفع الإيهام عن الأيات من سورة الأنعام
:: 1 ::
قوله تعالى: {ثُمَّ رُدُّوا إِلَى اللهِ مَوْلاهُمُ الْحَقِّ..} الآية، هذه الآية الكريمة تدل على أن الله مولى الكافرين ونظيرها قوله تعالى: {هُنَالِكَ تَبْلُو كُلُّ نَفْسٍ مَا أَسْلَفَتْ وَرُدُّوا إِلَى اللهِ مَوْلاهُمُ الْحَقِّ وَضَلَّ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَفْتَرُونَ}. وقد جاء في آية أخرى ما يدل على خلاف ذلك وهي قوله تعالى: {ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ مَوْلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَأَنَّ الْكَافِرِينَ لا مَوْلَى لَهُمْ}.
والجواب عن هذا أن معنى كونه مولى الكافرين أنه مالكهم المتصرف فيهم بما شاء, ومعنى كونه مولى المؤمنين دون الكافرين أي ولاية المحبة والتوفيق والنصر، والعلم عند الله تعالى. وأما على قول من قال: إن الضمير في قوله: {رُدُّوا}, وقوله: {مَوْلاهُمُ} عائد على الملائكة فلا إشكال في الآية أصلاً, ولكن الأول أظهر.
::2::
قوله تعالى: {وَالزَّيْتُونَ وَالرُّمَّانَ مُشْتَبِهاً وَغَيْرَ مُتَشَابِهٍ}, وقوله أيضاً: {وَالزَّيْتُونَ وَالرُّمَّانَ مُتَشَابِهاً وَغَيْرَ مُتَشَابِهٍ}, أثبت في هاتين الآيتين التشابه للزيتون والرمان ونفاه عنهما .
والجواب: ما قاله قتادة - رحمه الله - من أن المعنى متشابها ورقها, مختلفا طعمها, والله تعالى أعلم.
::3::
قوله تعالى: {وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ}, لا يعارض آيات السيف لأنها ناسخة له.
.. متفائلة ..
19-09-08, 03:37 AM
دفع الإيهام عن الأيات من سورة الأعراف
:: 1 ::
قوله تعالى: {قُلْ إِنَّ اللهَ لا يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاءِ} هذه الآية الكريمة يتوهم خلاف ما دلت عليه من ظاهر آية أخرى وهي قوله تعالى: {وَإِذَا أَرَدْنَا أَنْ نُهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا فَفَسَقُوا فِيهَا فَحَقَّ عَلَيْهَا الْقَوْلُ فَدَمَّرْنَاهَا تَدْمِيراً} الآية، الجواب عن ذلك من ثلاثة أوجه :
الوجه الأول: وهو أظهرها أن معنى قوله: {أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا} أي بطاعة الله وتصديق الرسل ففسقوا أي بتكذيب الرسل ومعصية الله تعالى فلا إشكال في الآية أصلا.
الوجه الثاني: أن الأمر في قوله: {أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا} أمر كوني قدري لا أمر شرعي، أي قدرنا عليهم الفسق بمشيئتنا، والأمر الكوني القدري كقوله: {كُونُوا قِرَدَةً خَاسِئِينَ}، {إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئاً أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ}، والأمر في قوله: {قُلْ إِنَّ اللَّهَ لا يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاءِ} أمر شرعي ديني فظهر أن الأمر المنفي غير الأمر المثبت.
الوجه الثالث: أن معنى {أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا}: أي كثرناهم حتى بطروا النعمة ففسقوا، ويدل لهذا المعنى الحديث الذي أخرجه الإمام أحمد مرفوعا من حديث سويد بن هبيرة ـ رضي الله عنه ـ: "خير مال امرئ مهرة مأمورة أو سكة مأبورة" فقوله مأمورة أي كثيرة النسل وهي محل الشاهد.
:: 2 ::
قوله تعالى: {فَالْيَوْمَ نَنْسَاهُمْ كَمَا نَسُوا لِقَاءَ يَوْمِهِمْ هَذَا} الآية، وأمثالها من الآيات كقوله: {نَسُوا اللَّهَ فَنَسِيَهُمْ}، وقوله: {وَكَذَلِكَ الْيَوْمَ تُنْسَى}، وقوله: {وَقِيلَ الْيَوْمَ نَنْسَاكُمْ} الآية، لا يعارض قوله تعالى: {لا يَضِلُّ رَبِّي وَلا يَنْسَى}، ولا قوله: {وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيّاً}، لأن معنى {فَالْيَوْمَ نَنْسَاهُمْ} ونحوه أي نتركهم في العذاب محرومين من كل خير والله تعالى أعلم.
:: 3 ::
قوله تعالى: {فَأَلْقَى عَصَاهُ فَإِذَا هِيَ ثُعْبَانٌ مُبِينٌ} الآية ، هذه الآية تدل على شبه العصا بالثعبان وهو لا يطلق إلا على الكبير من الحيات وقد جاءت آية أخرى تدل على خلاف ذلك وهي قوله تعالى: {فَلَمَّا رَآهَا تَهْتَزُّ كَأَنَّهَا جَانٌّ} الآية ، لأن الجان هو الحية الصغيرة، والجواب عن هذا أنه شبهها بالثعبان في عظم خلقتها وبالجان في اهتزازها وخفتها وسرعة حركتها فهي جامعة بين العظم وخفة الحركة على خلاف العادة.
vBulletin® v3.7.4, Copyright ©2000-2012 www.drfouly.com