أستاذ الحديث
19-12-09, 09:34 AM
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على خاتم النبيين وعلى آله وصحبه أجمعين .
إن الله جلا وعلا بعث نبينا محمدا صلى الله عليه وسلم بالهدى ، وأنزل عليه القرآن دستور هذه الأمة الخالدة إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها ، وآتاه تأويل القرآن ومثله معه ، فكانت سنة النبي صلى الله عليه وسلم القولية والفعلية هي المعبرة عن كتاب الله الدالة على معانيه.
وقد تلقف صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم الكتاب العزيز والسنة المطهرة حفظا ومدارسة وتدوينا وقد تكفل الله بحفظ كتابه الكريم ، وقيض للسنة النبوية من يحفظها ويعتني بها من لدن رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها.(1)
الحديث لغة : الجديد ، ويجمع على أحاديث.
اصطلاحا: ما أضيف إلى النبي صلى الله عليه وسلم من قول أو فعل أو تقرير أو صفة.(2)
.
.
الحديث الأول
عن أمير المؤمنين أبي حفص عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ( إنما الأعمال بالنيات ، وإنما لكل امرىء ما نوى ، فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله فهجرته إلى الله ورسوله،ومن كانت هجرته لدنيا يصيبها أو امرأة ينكحها فهجرته إلى ماهاجر إليه). رواه البخاري
فضله: أجمع المسلمون على عظم موقع هذا الحديث وكثرة فوائده وصحته.قال الشافعي وآخرون: هو ثلث الأسلام. وقال الشافعي: يدخل في سبعين بابا من أبواب الفقه.ووجه البيهقي كونه ثلث العلم لأن كسب العبد إما أن يكون في قلبه أو لسانه أو جوارحه.
مفردات الحديث:
(إنما) موضوعه للحصر تثبت المذكور وتنفي ما عداه.(3)
(بالنيات) النية لغة: القصد.
شرعا: العزم على فعل العبادة تقربا إلى الله تعالى ومحلها القلب فهي عمل قلبي ولا تعلق للجوارح بها.(4)
(فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله)
الهجرة لغة: الترك.
اصطلاحا: هي ترك ما نهى الله عنه.
مسائل :
- قال ابن حجر: لفظ العمل يتناول فعل الجوارح حتى اللسان فتدخل الأقوال في ذلك.
- أن الأعمال هي التي تحتاج إلى نية وأما النروك فلا تحتاج إلى نية، كإزالة النجاسة.
- قوله : ( إنما الأعمال بالنيات ، وإنما لكل امرىء مانوى) جملتان الأولى : سبب ، بين فيها النبي صلى الله عليه وسلم أن كل عمل لابد فيه من النية. والثانية: نتيجة،أي إن نوى بهذا العمل الله والدار الآخرة حصل له ذلك، وإن نوى بعمله الدنيا فقد تحصل له وقد لا تحصل.
- وقعت الهجرة في الإسلام على وجهين: الأول: من دار الخوف إلى دار الأمن كما في هجرتي الحبشة وابتداء الهجرة من مكة إلى المدينة. الثاني: انتقال من دار الكفر إلى دار الإيمان.
- أقسام الهجرة ثلاثة أقسام :1- هجرة المكان. هجرة العمل. هجرة العامل.(5)
- قال : ( فهجرته إلى ما هاجر إليه) ولم يقل: إلى دنيا يصيبها،والفائدة البلاغية في ذلك هي : تحقير ما هاجر إليه ، أي ليس أهلا لأن يذكر .أما الهجرة إلى الله ورسوله فذكرها تنويها بفضلها.
فوائد الحديث:
1- عظم شأن النية .
2- هذا الحديث أحد الأحاديث التي عليها مدار الإسلام.
3- أنه يجب تمييز العبادات بعضها عن بعض.
4- الحث على الإخلاص لله عز وجل.
5- أن الهجرة من الأعمال الصالحة لأنها يقصد بها الله ورسوله.(6)
(1) من كتاب شرح رياض الصالحين.للشيخ: محمد بن عثيمين.
(2) تيسير مصطلح الحديث، للدكتور: محمود الطحان
(3) (5) مذكرة شرح عمدة الأحكام، للشيخ: خالد الصقعبي.
(4) (6) شرح الأربعين النووية، للشيخ: محمد العثيمين.
إن الله جلا وعلا بعث نبينا محمدا صلى الله عليه وسلم بالهدى ، وأنزل عليه القرآن دستور هذه الأمة الخالدة إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها ، وآتاه تأويل القرآن ومثله معه ، فكانت سنة النبي صلى الله عليه وسلم القولية والفعلية هي المعبرة عن كتاب الله الدالة على معانيه.
وقد تلقف صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم الكتاب العزيز والسنة المطهرة حفظا ومدارسة وتدوينا وقد تكفل الله بحفظ كتابه الكريم ، وقيض للسنة النبوية من يحفظها ويعتني بها من لدن رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها.(1)
الحديث لغة : الجديد ، ويجمع على أحاديث.
اصطلاحا: ما أضيف إلى النبي صلى الله عليه وسلم من قول أو فعل أو تقرير أو صفة.(2)
.
.
الحديث الأول
عن أمير المؤمنين أبي حفص عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ( إنما الأعمال بالنيات ، وإنما لكل امرىء ما نوى ، فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله فهجرته إلى الله ورسوله،ومن كانت هجرته لدنيا يصيبها أو امرأة ينكحها فهجرته إلى ماهاجر إليه). رواه البخاري
فضله: أجمع المسلمون على عظم موقع هذا الحديث وكثرة فوائده وصحته.قال الشافعي وآخرون: هو ثلث الأسلام. وقال الشافعي: يدخل في سبعين بابا من أبواب الفقه.ووجه البيهقي كونه ثلث العلم لأن كسب العبد إما أن يكون في قلبه أو لسانه أو جوارحه.
مفردات الحديث:
(إنما) موضوعه للحصر تثبت المذكور وتنفي ما عداه.(3)
(بالنيات) النية لغة: القصد.
شرعا: العزم على فعل العبادة تقربا إلى الله تعالى ومحلها القلب فهي عمل قلبي ولا تعلق للجوارح بها.(4)
(فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله)
الهجرة لغة: الترك.
اصطلاحا: هي ترك ما نهى الله عنه.
مسائل :
- قال ابن حجر: لفظ العمل يتناول فعل الجوارح حتى اللسان فتدخل الأقوال في ذلك.
- أن الأعمال هي التي تحتاج إلى نية وأما النروك فلا تحتاج إلى نية، كإزالة النجاسة.
- قوله : ( إنما الأعمال بالنيات ، وإنما لكل امرىء مانوى) جملتان الأولى : سبب ، بين فيها النبي صلى الله عليه وسلم أن كل عمل لابد فيه من النية. والثانية: نتيجة،أي إن نوى بهذا العمل الله والدار الآخرة حصل له ذلك، وإن نوى بعمله الدنيا فقد تحصل له وقد لا تحصل.
- وقعت الهجرة في الإسلام على وجهين: الأول: من دار الخوف إلى دار الأمن كما في هجرتي الحبشة وابتداء الهجرة من مكة إلى المدينة. الثاني: انتقال من دار الكفر إلى دار الإيمان.
- أقسام الهجرة ثلاثة أقسام :1- هجرة المكان. هجرة العمل. هجرة العامل.(5)
- قال : ( فهجرته إلى ما هاجر إليه) ولم يقل: إلى دنيا يصيبها،والفائدة البلاغية في ذلك هي : تحقير ما هاجر إليه ، أي ليس أهلا لأن يذكر .أما الهجرة إلى الله ورسوله فذكرها تنويها بفضلها.
فوائد الحديث:
1- عظم شأن النية .
2- هذا الحديث أحد الأحاديث التي عليها مدار الإسلام.
3- أنه يجب تمييز العبادات بعضها عن بعض.
4- الحث على الإخلاص لله عز وجل.
5- أن الهجرة من الأعمال الصالحة لأنها يقصد بها الله ورسوله.(6)
(1) من كتاب شرح رياض الصالحين.للشيخ: محمد بن عثيمين.
(2) تيسير مصطلح الحديث، للدكتور: محمود الطحان
(3) (5) مذكرة شرح عمدة الأحكام، للشيخ: خالد الصقعبي.
(4) (6) شرح الأربعين النووية، للشيخ: محمد العثيمين.